seeking freedom

"There is only one good definition of God: the freedom that allows other freedoms to exist." John Fowles

Tuesday, October 03, 2006

فقرة إعلانية

برغم إن الإعلانات عموما أصبحت مادة رئيسية في وسائل الإعلام المرئية إلا إن رمضان بالذات موسم و مدبحة إعلانات. وسواء قررت تتفرج على التليفزيون في رمضان و تتابع المسلسلات أو لأ، لازم تصادف على الأقل إعلانين تلاتة
الحمد لله مع بداية رمضان كانت هوجة المؤتمر السنوي للحزب الوطني و الانقضاضة التانية على المستقبل انتهت و انتهت معاها الإعلانات والأغاني الخاصة بالشباب اللي مناه و نفسه يقدم حاجة لبلده و الوعود بفرص عمل هانشوفها بعينينا، يعني مش معقولة يبوظوا لنا صيامنا كمان. إنما مش معنى كده إن رمضان خلا من الإعلانات السياسية، فيه حملة إعلانات مصلحة الضرائب مثلا و اللي شايفاها ذكية و متنفذة كويس -من وجهة نظري- بالذات أداء محمد شومان...لأن حتى استفزازه تحس إن فيه رخامة مصري كده
غير كده فيه إعلان على الفضائيات العربية بعنوان "نورت مصر" إعلان سياحي يعني، والإعلانات السياحية بالذات لها تاريخ مع المدونات لأنها هي اللي بدأت تجربة "مصر مش كده". و الإعلان بيؤكد التغيير النوعي اللي حصل في السياسة الإعلانية السياحية، يعني مثلا العادي و المفروض و المعمول به قبل كده كان إننا نركز على مميزات حقيقية وحصرية موجودة في مصر وبتجذب كل العالم وأقصد الآثار و الأهرامات و الجو الجميل -بالمقارنة مع دول الخليج و بعض دول أوروبا- ولأن الآثار نتيجة حضارة تاريخية ضخمة فصورتنا عن نفسنا كان فيها شوية فخر كده وإن السائحين جايين يتفرجوا على حضارتنا- القديمة طبعا. إنما دلوقتي النظرة اتغيرت خالص نتيجة لسببين أولا الإحباط المتكرر من الحاضر حوالينا و صعوبة المعيشة و البطالة مع الطنطنة الزايدة من غير داعي على مجد الماضي، ثانيا إن النظام نفسه أخد خط تاني خالص بالنسبة للسياحة -مكمل لتعامله مع فكرة كرامة المواطن أساسا- ملخصه إن الناس دي بتيجي تأكلنا و تقبضنا فلوس و تشغلنا وبالتالي طلباتهم أوامر و هم الأول و بعدين احنا،و ده مش عشان تقاليد الكرم البالغة.. لأ عشان احنا محتاجينهم و لازم نفهم كده كويس و نتعامل على الأساس ده
وبالطريقة دي بقى التعامل على أساس نجيب فلوس إزاي، والأماكن اللي بتمثل مصر في الإعلان فندق و كباريه و مول (مركز تجاري كبير) و فيه مكان كده شبه خان الخليلي-وده الوحيد اللي فيه شبهة تميز مصرية. طبعا لو حطينا ده في إطار أكبر شوية هنقول إن الإعلان متوجه للسياح العرب و لشريحة الشباب و جايز ده يهمهم أكتر دلوقتي من الآثار-على الأقل في نظر وزارة السياحة المصرية. المهم إن دبي و الشارقة مثلا لما عملوا إعلانات سياحية ركزوا على الجانب ده، لأن ببساطة من بداية اهتمامهم بالتطوير و جذب الأجانب كانت دي وسيلتهم لأن عندهم إمكانيات تبني مباني جميلة و عصرية و توفر التسلية، لكن مش دي نقطة التميز عندنا. إعلانات السياحة التركية مثلا استفادت من الناحيتين ووظفت كمان الموسيقى الجميلة و الإبهار البصري في الإعلان، و شعارات الإعلانات دائما بتركز على إمكانيات المكان نفسه و مميزاته - زي مثلا "ماليزيا ..أسيا الحقيقية" (بالإنجليزية). لكن إحنا اختارنا شعار هايل جدا يعبر عن المرحلة.."نورت مصر" يعني الاهتمام مش على المكان أبدا، عليك إنت لما تيجي و تضيف لنا القيمة. ونعم الانسحاق ...لأ قال و هنخش العصر النووي. طبعا لو ضفنا ده لإعلانات مستشفى سرطان الأطفال اللي كانت بتتذاع على الفضائيات كمان السنة اللي فاتت الصورة بتكمل أكتر. لكن لغاية دلوقتي مالمحتش الإعلانات دي على فضائيات السنة دي
المهم، التدوينة عن الإعلانات أساسا...فيه إعلان تاني مستفز عن بنك مصر على موسيقى الأغنية الرقيقة و الرومانسية أوي لعفاف راضي مصر هي أمي. طبعا الأغنية دي كمان أصبحت مصدر سخرية مؤخرا لنفس أسباب الإحباط إياها، لكن بصراحة الأغنية جميلة المعاني و اللحن و حرام تشويهها كده. يا ريت يرفعوا قضية على اللي عملوا الإعلان
من الإعلانات التانية الي لفتت نظري إعلان سيراميكا كليوباترا لأن الموسيقى فيه حلوة أوي و بتحلو كل ما الإعلان يدخل في نهايته. ياريت كانوا حطوا اسم اللي عمل الموسيقى أو جايبينها منين بدل اسم شريف صبري، أو معاه حتى
أخيرا بقى إعلان مدينتي بتاع مجموعة طلعت مصطفى. الحقيقة عاجبني أوي البيت اللي في الإعلان و كمان فكرة إن الورد في كل شارع هيكون له لون مميز يميزه عن أي شارع تاني...احنا بصراحة ما بنفهمش في ثقافة الألوان و لا بنعرف نستغلها كويس في تجميل البنايات و البيوت - الشكل الخارجي في الشوارع يعني، غير بلاد أوروبا مثلا. المهم سؤالي الملح دلوقتي أعمل إيه يا ترى عشان أعرف آخد بيت هناك

29 Comments:

Post a Comment

<< Home